هل هذه في اليابان فقط؟ خمسة أنواع من المشروبات الفريدةِ منْ نوعِها في اليابان!

6

في كل دولة يوجد عدد من المشروبات التي ترمز إلى ثقافة الدولة والتي تحظى بشعبية كبيرة بين أبناء الشعب سواء كانت هذه المشروبات، مشروبات غازية أو أنواعاً من الشاي أو العصائر. يوجد في اليابان العديد من هذه المشروبات التي تعتبر جزءاً من الثقافة اليابانية.

 

رامونه

يوجد في جميع أنحاء العالم الكثير من المشروبات الغازية، لكن في اليابان، تكون هذه المشروبات منفردة من حيث طعمها و شكل العلبة التي يتم تعبئة المشروب فيها، لذا سأقدم لكم إحدى المشروب التي تعد رمز من رموز الثقافة اليابانية الحديثة و الذي هو ” رامونه”. يعتبر الرامونه من المشروبات الغازية التي تُباع بشكل واسع في اليابان، و التي يزداد الطلب عليها خاصةً في فصل الصيف و المهرجانات اليابانية.

 

أن من أهم الأمور التي جعلتهُ يتميز بها، هو شكل العلبة التي يتم تَعبئتهُ فيها، حيث تكون هذه العلبة مصنوعة من الزجاج و تكون مغلقة بواسطة كرة زُجاجية من الداخل، و يتم فتح العلبة بواسطة أداة يتم توفيرها مع العلبة، حيث يتم الضغط على الكرة الزجاجية بواسطة الاداة ثم تنزل الكرة الزجاجية إلى قاع الأنبوبة التي تكون تقريباً في المنتصف.

 

 

 أن رامونه ليست يابانية الصنع في الأصل، فقد تم تصنيعها بواسطة بائع المشروبات البريطاني هيرام كود عام 1872، و التي كانت منتشرة في أوروبا في ذلك الوقت حيث تسمى بـ “زجاجة عنق كود”، ثم وصلت إلى اليابان من قبل إسكتلندي كان يعيش في مدينة كوبه اليابانية عام 1876،و ما زالت تحتفظ اليابان بهذا المشروب الغازي المنعش.

 

توجد نكهات متعددة له، حيث يوجد بطعم الفراولة و الشمام و البرتقال و الخوخ و غيرها من النكهات. الأمر الممتع في زجاجة رامونه، هو أنك تحتاج الى التدرب على كيفية إيقاف الكرة الزجاجية، حيث يوجد في الزجاج مثل الحفرة تعمل على إيقاف الكرة من الدوران عند شرب الرامونه. 

 

 

الشاي الأخض

“ريوكوتشا” و هي التسمية التي تطلق على الشاي الأخضر أو الشاي الياباني، و هو معروف لدى الكثير من الدول بزراعته و أهميته الصحية. أن الشعب الياباني من محبي الشاي الأخضر، وهذا ما ألتمستهُ عند زيارتي اليابان، حيث يعتبر أيضا من أحد رموز الثقافة اليابانية و من ضمن المشروبات الصحية التي يتم شربها مع أغلب الأطعمة اليابانية، لذا سنتحدث عن تاريخ الشاي الأخضر و أنواعه في اليابان.

 

تم تقديم الشاي الأخضر لأول مرة من قبل كهنة اليابان الذين كان يدرسون البوذية في الصين في فترة نارا، فقد كان يقتصر شربه على الطبقة المُتدينة في المجتمع الياباني، ثم انتقل إلى الطبقة الحاكمة وطبقة النبلاء.

 

 

بعدها إنتشرت ثقافة شرب الشاي الأخضر في جميع طبقات المجتمع الياباني بعد أن كتب أحد الكهنة الذي يدعى مايوآن إيه ساي، كتاب كتب فيه عن كيفية زرع الشاي الأخضر و طريقة تحضيره و فوائدهِ ، مما أدى نجاح الكتاب إلى الإقبال على زراعة الشاي الأخضر واعتبارهِ مصدراً من مصادر صحة الحياة اليومية.

 

يوجد للشاي الأخضر العديد من الأنواع و التي تختلف حسب طريقة الزرع و الحالة التي ينمو فيها، أضافةً إلى طريقة التجفيف و صنع مسحوق الشاي و جودته. و من ضمن هذه الأنواع، شاي “سه نتشا” و “ماتشا” و “غيوكورو” و “هوجيتشا” و “غنماي تشا”. من أهم المدن التي تزرع الشاي الأخضر في اليابان، هي مدينة شيزوكا، و كاغوشيما ومدينة ميه.

 

 

شاي الشعير المحمص

“موغيتشا” هو شاي الشعير المحمص الذي يصنع من خلال تحميص بذور الشعير، و الذي يعد من ضمن المشروبات اليابانية الصيفية التي تعطي الشعور  بالانتعاش خلال الصيف الحار. يكون لونه تقريباً بني و يمكن شربه حاراً أو بارداً حسب الرغبة، عند تواجدي في اليابان كان الشاي البارد أكثر إستخداماً من الشاي الحار، و كان طعمهُ ذو مرارة قليلة، فضلاً عن احتوائه على فوائد كثيرة، كما يمكن للأطفال إيضاً شربه.

 

 

 يبدأ تاريخ هذا الشاي من تاريخ عصر هييآن، حيث كان يشرب هذا الشاي مع السكر المذاب في الماء الدافئ و الذي كان يشرب من قبل القادة العسكريون كَمشروب كحولي يتم مزجه مع بعض الكحول خلال فترة الحرب الأهلية اليابانية، ثم إنتشر بين عامة الناس في عصر إيدو، و في عصر ميجي أصبح هذا الشاي مشهوراً جداً في اليابان فتم افتتاح الكثير من المقاهي والأكشاك التي تبيع هذا الشاي، لاسيما أن الشاي البارد كان أكثر شيوعاً في المنازل. أن سبب شيوع الشاي البارد في اليابان هو بسبب الشعور المنعش الذي يعطيهِ عند شربهِ، وأيضاً نتيجة لِحصاد الشعير خلال فصل الصيف. 

 

 

مَرون سودا

من المشروبات الصيفية والغازية المنعشة والمحببة لدى الأطفال، هو “مَرون سودا” (Melon Soda). يتم صنع هذا المشروب اللذيذ و المنعش من مسحوق الصودا و شراب البطيخ المركز مع إضافة مثلجات الفانيليا اللذيذة. حيث يباع في علب، أو يتم عادةً تقديمه في زجاجة طويلة تحتوي على العصير الأخضر مع إضافة كرة الفانيليا اللذيذة و وضع فاكهة الكرز عليها، مما يعطيه شكلً جميلاً و جذاب. 

 

 

 تم تقديم هذا المشروب إلى اليابان في السبعينيات، لكن فكرة تحضيرهِ ربما قد جاءت من أمريكا، نظراً للتشابه بين الآيس كريم التي توضع فوق الكولا و بين التي توضع فوق مشروب البطيخ الغازي، لكن ليس من المعروف من صاحب فكرة استخدام شراب البطيخ المركز مع الصودا بدلاً من الكولا أو البيرة. أن الشكل الأخضر الجذاب و الطعم اللذيذ البارد والمُنعش، هو ما جعله ذو شعبية كبيرة بين اليابانيين و خاصاً الأطفال. أتمنى أن تتسنى لكم تجربة ال “مَرون سودا” عند مجيئكم إلى اليابان.

 

 

كاروبيسو

“كاروبيسو” الذي هو عبارة عن مشروب ياباني غير غازي يكون لونه ابيض مثل الحليب، و يعتبر من المشروبات المنعشة في فصل الصيف الحار. تم إنتاج هذا المشروب قبل الحرب في تاريخ 1919/7/7 من قبل شركة Calpis، والذي لاقى رواجاً واسعاً في اليابان. تتكون تسمية هذا المنتج من “Cal” والتي تعني الكالسيوم و “pis” كلمة مشتقة من اللغة السنسكريتية “Salpis” والتي هي واحدة من الأذواق الخمسة الموصوفة في البوذية.

 

 

 يعتبر منتج كاروبيسو من بين الأشياء التي تم صناعتها بالصدفة، فقد كان مؤسس الشركة “كاي أون ميشيما” يعمل مع مدير المصنع “يوشيزو كاتاأوكا” على تطبيق بكتيريا حمض اللاكتيك في الأطعمة و المشروبات، و بالفعل تم إنتاج أول منتج من بكتريا حمض اللاكتيك، و كان أسم المنتج “دايغومي” لكنه لم يبع بشكل جيد، فوضع مدير المصنع السكر مع منتج دايغومي  و تركه لعدة أيام، ثم أصبح ما يعرف الآن بـ ” كاروبيسو”، كما أنه الآن يحتوي على العديد من النكهات فيمكنك أن تجد بنكهة الخوخ و العنب و أيضاً المانجو. 



 

الملخص

أن اليابانيون حذرين جداً من ناحية الأطعمة و المشروبات التي يتناولونها، فيجب أن تحتوي على مواد تفيد صحة و بناء الجسم، لذلك نجد أغلب الاطعمة والمشروبات اليابانية صحية جداً مثل الشاي الأخضر وشاي الشعير المحمص و غيرها.  أتمنى أن تُتاح لكم الفرصة لتجربة هذه المشروبات في المستقبل القريب. 

6 تعليقات
  1. Chan يقول

    شكرا علي المقاله❤

    1. فاطمة يقول

      ونحن نشكرك على القراءة وإرسال رسالة جميلة لنا 🥰

  2. rayane elmajid يقول

    مقالة رائعة ريام شكرا….
    أحببت شاي الشعير لم اسمع به من قبل سأحاول تجربته….
    بالتوفيق.

    1. فاطمة يقول

      شكراً جزيلاً لك! نتمنى لك تجربته يوما ما إنه لذيذ جدا وصحي!

  3. على حسن محمد يقول

    شربت الشاى الأخضر اليابانى هنا فى السويس عام ١٩٨٢ أثناء قيام شركة يابانية إنشاء سنترال السويس وكان حقا ذو طعم مميز وجميل زى شعب اليابان .

    1. فاطمة يقول

      حقاً ! كم هذا جميل! معرفة أن الشاي الأخضر ينتشر في العالم أمر يسعدنا جداً! هل كان الشاي الاخضر من نوع ماتّشا؟ أم نوع آخر؟ هناك الكثير من الأنواع والأسماء واعتماداً على النوع طريقة التحضير سوف تختلف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط