أسواق مزدحمة ونابضة بالحياة! نُقدم لكم أربعة أسواق لا بد من زيارتها عند الذهاب إلى اليابان!

0

هل فكرتم من قبل بسوق شعبي مشهور في اليابان، حيث تصطف المتاجر بجانب بعضها البعض وينادي الباعة بأصوات مرحة للزائرين حتى يروا بضاعتهم! فيقدم الباعة أفضل ما لديهم من منتجات ويضعون العينات المجانية ليتذوقها الزائرين ليتعرفوا على الأطعمة المحلية والتي يتخصص بها كل بائع! في الواقع هذا النوع من الأسواق موجود في اليابان منذ القدم، حيث تطورت وكبرت مساحتها لتصل إلى ماهي عليه الآن في يومنا هذا! 

 

هذه الأسواق من كثرة تنوع المنتجات والأطعمة فيها ولذتها، تزدحم منذ ساعة افتتاحها الأولى بالزوار والسياح فتنتشر الأجواء الحيوية والمرحة في جميع الأرجاء. ولكن ما هي هذه الأسواق وما هي مميزاتها وكيف تبدو الأجواء فيها؟

 

في هذه المقالة سأعرفكم على أربعة من أشهر الأسواق الكبيرة والتي تحظى بشعبية عالية في اليابان. 

 

سوق تسوكيجي

سوق تسوكيجي وهو أكبر سوق للأسماك في اليابان كلها وفي العالم أجمع، ويقسم السوق إلى جزئين رئيسيين، الجزء الداخلي يُطلق عليه “جوناي شيجو”، والجزء الخارجي يُطلق عليه “جوغاي شيجو”. سنبدأ أولاً بسوق تسوكيجي الداخلي. وهو يقع في طوكيو ويعد سوق الجملة المركزي حيث يضم العديد من محلات مرخصة للبيع بالجملة، وتجري فيه المزايدات على الأسماك ومعظم عمليات بيع وشراء الأسماك ذات الجودة العالية. 

 

كما يبيع السوق كميات كبيرة ومتنوعة من الفواكه والخضراوات الطازجة، ويعد منطقة تجارية مزدهرة مليئة بالمطاعم والمحلات الصغيرة المتخصصة ببيع أواني المطبخ والأطعمة المحلية، حيث يوجد حوالي 900 شركة تجارية تملك محلات صغيرة ومتنوعة في هذا المكان. ومع مرور الوقت وازدياد الاهتمام في المطبخ الياباني من قبل الناس حول العالم، فقد تحول تسوكيجي إلى منطقة رئيسية لجذب السياح الأجانب.

 

 

ومن أكثر الأحداث أهمية وجذباً للزبائن والسياح هي مزاد التونة التي كانت تبدأ من الساعة الخامسة صباحاً، ومن كثرة الناس المقبلين فكان لا يُسمح بدخول أكثر من 120 شخص متفرج لساحة المزاد العلني كل يوم.

 

ولذلك عادةً يذهب الناس إلى السوق من منتصف الليل قبل الخامسة صباحاً بساعتين وأكثر. أما بعد الخامسة صباحاً يتسوق السواح بين محلات الأسماك والكائنات البحرية الطازجة ويتناولون الأطعمة المحلية المشهورة، حيث يقال أن هناك محلات مشهورة للسوشي ينتظر السياح خارجها لأكثر من ساعة حتى يصل دورهم.

 

ولكن بعد مناقشات طويلة حول نقل السوق وتحسين بيئته دامت سنين عديدة، تم تنفيذ القرار وتم إغلاق سوق تسوكيجي الجملة والذي كان يُعرف أيضًا باسم “السوق الداخلي” في أكتوبر 2018 حيث تم نقله إلى موقع جديد في تويوسو باسم سوق تويوسو. سأتكلم عن موقعه الجديد في عنوان جديد كونه أصبح سوق جديد.

 

 

أما سوق تسوكيجي الخارجي وهو يقع جنوب محطة طوكيو على بُعد خطوات من منطقة غينزا. ويُعد السوق الخارجي جزء لا يتجزأ من الجاذبية الشعبية الواسعة في سوق تسوكيجي، حيث يوجد في المنطقة الشرقية من سوق تسوكيجي الجملة نحو 500 مؤسسة، معظمها من المطاعم والمحلات التجارية المتخصصة في المواد الغذائية، وتجهيزات المطابخ، وأدوات المائدة، وما شابه.

 

هذه المحلات تتنوع من متاجر بالجملة ومتاجر بالتجزئة، هذا إلى جانب الأكشاك المصطفة مع المطاعم المزدحمة والتي تصطف على طول الممرات الضيقة. هنا يمكنكم العثور على المأكولات البحرية الطازجة والمحلية ومنتجاتها والسكاكين بجميع أشكالها وأنواعها وعيدان الطعام المتنوعة وغيرهم.

 

 

كان السياح عندما يزورون سوق تسوكيجي الجملة يجمعون بالزيارة مع سوق تسوكيجي الخارجي أيضاً. من أجل التسوق وتناول وجبة إفطار أو غداء من السوشي الطازج في أحد المطاعم المحلية المشهورة والتعرف على منتجاته ومحلاته.

 

ومع ذلك حتى بعد انتقال سوق الجملة مازال على هذا السوق طلب وسياحة مرتفعة، حيث تفتح المطاعم في سوق تسوكيجي الخارجي عادةً من الساعة 5:00 صباحًا حتى الظهر أو بعد الظهر.

 

 هذا لأن معظم الأسماك التي يتم تقديمها وبيعها في سوق تسوكيجي الخارجي يتم توصيلها مباشرة من سوق “تويوسو” الذي يفتح مبكراً جداً. هذا المكان يُعد من أفضل الأماكن في طوكيو للاستمتاع بالمأكولات البحرية الطازجة لمحبي الأسماك.

 

 

سوق أوميتشو

هو أكبر سوق للأطعمة الطازجة في كانازاوا بمحافظة إيشيكاوا ويقع شمال قلعة كانازاوا. وعند النظر في موقع مدينة كانازاوا فهي تقع على بحر اليابان، ولذلك فهي تشتهر بأسماكها ومأكولاتها البحرية الطازجة، ومن أشهر المواقع التي تباع فيها هذه الأسماك الطازجة بالتأكيد هو هذا السوق سوق الجملة “أوميتشو”. والذي غالبًا ما يشار إليه باسم “مطبخ كانازاوا”.

 

تم إنشاء سوق أوميتشو في منتصف القرن الثامن عشر، ليدعم ثقافة الطعام في كانازاوا لأكثر من 280 عامًا. فقد كان كسوق لخدمة المدن المتميزة الواقعة في قاعدة قلعة كانازاوا. وفي عام 1904م تم فتح السوق للجمهور العامة ومازال حتى يومنا يمتاز بحركته الحيوية.

 

 

فاليوم السوق عبارة عن شبكة مزدحمة وملونة من الشوارع المغطاة التي تصطف على جانبيها حوالي 200 متجر وكشك. وإلى جانب الأسماك المتنوعة التي يقدمها السوق، يقدم أيضاً اللحوم الطازجة والمحار والخضراوات الطازجة والمخللات والمنتجات الزراعية والحلوى والقهوة.

 

كما يمكنكم أيضًا العثور على الزهور والملابس وأدوات المطبخ ومتاجر الملابس والهدايا التذكارية الأخرى. وأثناء تسوقكم ستستمتعون بالأجواء النابضة بالحياة، حيث يقوم البائعون بدعوة المارة لرؤية بضاعتهم بأجواء مرحة، كما يقومون بتقديم عينات من المأكولات للسياح للتعرف على نكهات الأطعمة الخاصة بالسوق المميز.

 

 

على الرغم من أن السوق يكون أكثر إثارة خلال ساعات الصباح، إلا أنه يكون أيضًا مزدحمًا جدًا عند الظهر، وذلك عندما يصل السياح والسكان المحليون لتناول الغداء في المطاعم داخل السوق. وليس من غير المعتاد وجود طوابير من الناس أمام المطاعم الشعبية المتخصصة بأوعية الأرز المغطاة بمأكولات كانازاوا البحرية الطازجة مثل وعاء ساشيمي. وكما يمكنكم تجربة أطعمة كانازاوا الشهية أثناء التجول مثل السمك المشوي على السيخ وكروكيت الروبيان وقنفذ البحر وغيرهم العديد من الأطعمة الشهية.

 

ماذا عن مطاعم السوشي؟ في هذا السوق يمكنكم الاستمتاع بتجربة تناول السوشي في المطاعم ذات الأسعار المنخفضة، والتي تقدم السوشي في أطباق صغيرة بالتتالي على حزام كهربائي دوّار وهذا النمط في تقديم السوشي يُعرف باسم “كايتن زوشي”. أو يمكنكم الذهاب إلى أفخم مطاعم السوشي التي يعمل بها أمهر الطهاة المحترفين.

 

كما يمكنكم تجربة أحد أغلى أنواع الأسماك وأكثرها طلباً في هذا السوق وهي أسماك نودوغورو، وأسماك الروزي ذات الذيل الأصفر، وأسماك البيضاء بقوامها الطري التي يتم صيدها على مدار العام.

 

كشك يبيع أسماك متنوعة

 

ولا بد من تجربة “كاغا ياساي”، وهي مجموعة من الخضروات التي يتم زراعتها بشكل أساسي في منطقة كاغا المحلية والتي تحظى بشعبية في جميع أنحاء اليابان. حيث يوجد الكثير من أنواع هذه الخضروات التي قد تكون جديدة بالنسبة لكم. وبالتأكيد يوجد أنواع متعددة من الفواكه الطازجة ذات الجودة العالية كما تشاهدون في الصورة مجهزة بعناية عالية.  

 

في هذا السوق الحيوي تسوقوا واكتشفوا الأطعمة المحلية والتقليدية واستمتعوا بتناول الأطعمة الخفيفة أو الفواكه المقطعة في كؤوس شفافة أثناء التجول واقضوا وقتكم برفق.

 

كشك يبيع فواكه طازجة

 

سوق نيشيكي

 يقع في وسط مدينة كيوتو وهو عبارة عن رواق مُغطى في شارع نِشيكيكوجي شمال شرق شارع شيجو بشكل موازٍ له، وكما يقع في الجهة الغربية من شارع تيراماشي. ويمتاز سوق نيشكي بشكله المميز فهو ممر أو رواق ضيق بطول خمسة أبنية تصطف على جانبيه أكثر من مائة متجر ومطعم. يُعرف باسم “مطبخ كيوتو”.

 

 وهو سوق تجزئة نابض بالحياة متخصص في جميع الأشياء المتعلقة بالطعام، مثل المأكولات البحرية الطازجة والمنتجات والسكاكين وأدوات الطهي. كما يعد مكان مناسب للعثور على الأطعمة الموسمية والمحلية الخاصة بكيوتو، مثل الحلويات اليابانية والمخللات والمأكولات البحرية المجففة والسوشي.

 

 

وكما يتميز السوق بمتاجر متنوعة تتراوح من حيث الحجم من أكشاك صغيرة ضيقة إلى متاجر كبيرة مكونة من طابقين. وكل كشك أو متجر متخصص في نوع معين من الطعام، فالسوق غني بالأطعمة الأصلية والموسمية من كيوتو التي يستعملها كثير من الناس في أطباقهم. فيجذب العديد من الناس ليس فقط الأشخاص الذين يبحثون عن مكونات الطبخ، مثل طهاة المطاعم اليابانية الحديثة والتقليدية، ولكن أيضًا ربات البيوت والسياح ينجذبون إلى هذا السوق الملون. 

 

وعلى عكس الأسواق الأخرى هذا السوق لايبدأ مبكراً، وإنما يُفضل زيارته الساعة العاشرة صباحاً قبل بدء الإزدحام فيه. وعند التسوق إذا كنتم على عجلة لا بد من الانتباه للوقت الذي تقضونه، فمن كثرة الأغراض المتنوعة والأطعمة اللذيذة في هذا السوق فقد تقضون أكثر من ساعة وأنتم تستكفشون وتشترون الأطعمة اللذيذة.

 

 

أما إذا كنتم غير مستعجلين، فأوصي بتجربة الأطعمة اللذيذة في المطاعم الموجودة في السوق، حيث يوجد مطعم سوشي صغير ومطعم تراتوريا الإيطالي. وكما يمكنكم العثور على الكثير من الأطعمة الطازجة التي يقدمها السوق، وهي اللحم المشوي على الاسياخ مثل “ياكي توري” ويعني حرفياً “دجاج مشوي” وأيضاً كرات الأرز.

 

كما يشتهر السوق بطبق سوشي ماركيل وطبق العجة البيض الحلو والمخللات المحضرة من الخضراوات المزروعة في كيوتو، والشاي الأخضر الفاخر من مدينة أوجي. 

 

كما يوفر البائعين عينات مجانية من الأطعمة التي يبيعونها للناس ليتذوقوها قبل الشراء وللتعرف على نكهات أطعمة محلية قد لا ترون مثلها في كل مكان، وهذا يوفر الفرصة للناس خاصةً السياح للتعرف على أطعمة اليابان وتقاليدها في الطهي.

 

 كما يمكنكم العثور على أفضل أواني الطهي في متجر يزيد عمره عن 450 عاماً ومن ضمنهم خزف كيو ياكي المصنوع محلياً بتصاميم ونقوش ناعمة وموردة جميلة، وسكاكين المطبخ وأدواته ذات الجودة العالية المصنوعة في كيوتو.

 

 

لما لا نرجع إلى تاريخ السوق ونتتبع تطوره؟ يعود سوق نيشيكي لتاريخ طويل فقد نشأ منذ حوالي 400 عام، ولكن بداياته الحقيقية تعود إلى أبعد من ذلك. حيث تم نقل عاصمة اليابان لأول مرة إلى كيوتو، وقد كانت شبكة توزيع البضائع في ذلك الوقت غير متطورة ولم يكن بإمكان المواطنين الاستمتاع بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة مثل اليوم.

 

وفي عام 1573م زار الكثير من التجار المحليين القصر الإمبراطوري في كيوتو لتقديم المنتجات المحلية، مثل الأسماك الطازجة واللحوم. وتدريجيًا اعتاد التجار على التعاون من أجل الحفاظ على هذه المنتجات طازجة من خلال الاستفادة من وفرة المياه الجوفية المتجمدة تحت سوق نيشيكي، والتي تبقى بدرجة 15 درجة مئوية حتى في الصيف. وحتى يومنا هذا تساهم هذه المياه في نضارة الأسماك المباعة في السوق.

 

ومع ذلك فقد استغرق سوق نيشيكي وقتًا طويلاً للوصول إلى ما عليه الآن. ففي البداية كان سوق للأسماك الطازجة. وقد قبلته الحكومة الإقطاعية اليابانية رسميًا كسوق جملة للأسماك. وفي عام 1779م، تم قبول سوق نيشيكي للفواكه والخضروات رسميًا وافتتح أخيرًا بجوار سوق السمك. ومنذ ذلك الحين فتحت العديد من المتاجر لتقدم أفضل مالديها. 

 

وفي أوائل عصر شوا (1926-1988م) ، تم إنشاء سوق الجملة المركزي في كيوتو وانتقلت العديد من المتاجر إلى هناك، ولكن بقيت بعض المتاجر في مكانها وافتتحت متاجر جديدة أخرى بجوارها فعملوا معًا من أجل ازدهار سوق نيشيكي. ويوجد الآن حوالي 130 متجرًا لكل منها مميزات فريدة وجميعهم يشتركون بالجودة العالية.

 

إذا تمشيتم حول سوق نيشيكي فسوف تشمون رائحة النكهات اللذيذة وتسمعون أصوات الباعة النشيطين وهم يجذبون الزبائن في كل مكان. إن التسوق في مثل هذا السوق سيرجعكم لأجواء كيوتو التقليدية والحيوية.

 

 

سوق تويوسو

ظهرت فكرة نقل سوق تسوكيجي الجملة أو السوق الداخلي إلى مكان جديد للمرة الأولى عام 1998م. وفي البداية، كان العاملين في السوق والباعة يأملون في بناء المنشأة في نفس موقع السوق.

 

ولكن لأسباب عدة كانت خطوة نقل السوق هي خطوة عقلانية تقع في مصلحة السوق، ولكن لقد استغرق تنفيذها وقتاً طويلاً حيث لم يوافق عليها تجار السوق. لا سيما الموجودين في السوق الخارجي، الذين استفادوا كثيرا من علامة تسوكيجي التجارية وقرب موقعهم من السوق الداخلي.

 

ولأسباب أخرى تأخر مشروع نقل السوق حتى تم تطبيقه على أرض الواقع بعد دراسات وتجهيزات طويلة، ليتم افتتاحه في أكتوبر عام 2018 في جزيرة تويوسو الاصطناعية في خليج طوكيو. وقد كانت هذه الجزيرة في الماضي منطقة صناعية تحولت فيما بعد إلى منطقة سكنية وتجارية بأجواء حيوية ونشطة.

 

 

ويتكون سوق الجملة الضخم تيوسو من ثلاثة مبان رئيسية لكل منها وظيفة مختلفة وهي كالتالي: مبنى سوق الجملة للأسماك، وهو نقطة مركزية ومهمة يجتمع فيها موردو الأسماك ويقومون ببيعها للموزعين المحليين.

 

كما يقام في هذا المبنى مزاد التونة الذي كان يقام في السوق العادي دائماً كل صباح الساعة الخامسة ويزدحم بالمتفرجين والمشترين، وهنا نفس الشيء مازال المزاد مستمر ويزدحم بالناس كل صباح.

 

 ولكن ما تغير هو لم يعد للأسبقية في الوصول القدرة على الحضور، بل أصبح يتم تقديم طلب عبر الإنترنت أو باتصال هاتفي قبل الموعد المحدد لزيارة المزاد بشهر، وبعد انتهاء فترة الطلبات يتم اختيار الناس بالقرعة بما لا يزيد عن 120 شخص ويتم ابلاغهم ليكونوا متواجدين الساعة الخامسة والنصف صباحاً لمشاهدة المزاد العلني للتونة والتقاط صور لهذه الأجواء الجميلة.

 

المبنى الثاني، وهو مبنى سوق الجملة الوسيط للأسماك ويحتوي على العديد من المتاجر الكبيرة والصغيرة والأكشاك، وفيها يبيع الموزعين الأسماك والمأكولات البحرية للطهاة ولأصحاب محلات الأسماك والسوشي وللمشترين العاديين وللسياح والخ، ولذلك فالمكان دائماً مزدحم بالناس في أجواء حيوية خاصةً في ساعات الصباح.

 

أما المبنى الثالث، فهو للفواكه والخضراوات والمأكولات البحرية وأدوات المطبخ وغيرها من منتجات، وكما يحتوي على متاجر بالجملة ومتاجر للوساطة التي تباع فيها المنتجات اليابانية والمستوردة من الخارج.

 

 

ترتبط جميع المباني ببعضها البعض مع محطة “شيجو ماي” عبر ممرات جميلة، حيث يمكن للسائحين دخول المباني بالمشي على طول طرق مُخصصة ومشاهدة حركة السوق من نوافذ المراقبة التي تطل على المزاد وقاعات البيع بالجملة للتونة والمأكولات البحرية الأخرى والمنتجات.

 

كما يوجد في أعلى سطح المباني حدائق وألواح للطاقة الشمسية تساعد على توفير استهلاك الطاقة. ويمتاز السوق في المباني بتحكم ممتاز في درجات الحرارة الداخلية، وهذا من شأنه أن يضمن سلامة الطعام وأمانه.

 

وعادةً بعد مزاد بيع التونة، يزدحم السوق بالناس لشراء وتناول المأكولات البحرية والأسماك الطازجة في المتاجر والمطاعم الأربعين المصفطة بانتظام وفي مسافات مريحة. ففي كل مبنى مطاعم متنوعة ونظراً لان السوق يجلب الأسماك الطازجة يومياً فأطباق السوشي تحظى بطلب عالي وشعبية كبيرة في السوق، وأيضاً يتم تقديم اطباق يابانية أخرى مثل الرامن ولحم البقر و الأرز بالكاري. هذا إلى جانب توافر بعض الأطعمة الغربية والاطعمة الصينية.

 

وبالتأكيد إلى جانب المطاعم، يوجد مقاهي بأجواء راقية حيث يمكنكم الاستمتاع بشرب القهوة والمشروبات اللذيذة وتناول الحلويات التقليدية والحديثة. ولكن لابد من الانتباه إذ تُغلق كثير من المطاعم الساعة الثانية ظهراً.

 

كما لاحظنا إن هذا الموقع بعيد عن موقع السوق القديم ولكن مازال مرتبط بسوق تسوكيجي الخارجي وما زالت أعماله كما هي مستمرة. ما تغير هو أجواء الحداثة فالجو التقليدي للسوق الذي تمتزج به ذكريات السوق القديم التي دامت سنين طويلة وهو صامد مكانه تقريباً اختفت مع أجواء الجزيرة الحديثة.

 

ومع ذلك إن هذا الموقع مناسب ويشهد حركة عالية ويوفر الكثير من الخدمات للزائرين وللعاملين التي تضمن منتجات صحية وآمنة تحت رعاية صحية ومناسبة.

 

 

لنتعمق في السوق قليلاً، حيث يوجد سوق مهم داخله وهو سوق “أغاشي يوكوتشو” الذي يقع في الطابق الرابع في مبنى سوق الجملة الوسيط للأسماك. وفي هذا السوق الواسع يمكنكم العثور على كل ما يتعلق بالمطبخ من أواني الشاي وأواني الطبخ الخزفية وسكاكين الطبخ بجميع أشكالها والمخللات اليابانية، كما يمكنكم العثور على منتجات طبخ مجففة متنوعة وطازجة والكثير من الهدايا التذكارية اليابانية. إنه مكان جميل ومليء بالأغراض المهمة للتسوق ولكن لابد من الانتباه أنه يغلق أبوابه مباشرةً بعد الظهر.

 

بعد الانتهاء من التسوق لما لا ترتاحو قليلاً في “غرين روف بلازا” وهو يقع على سطح مبنى سوق الجملة الوسيط للأسماك. وفيه يمكنكم الاستمتاع بالتنزه والاسترخاء في حدائق السطح، ومشاهدة خليج طوكيو ومعالمها الشهيرة مثل برج طوكيو وجسر قوس قزح، وحتى يمكن أن تشاهدوا جبل فوجي في الأيام الصافية. أو يمكنكم التجول في الممرات حول السوق والاستمتاع بمشاهدة السفن حول الميناء أو الاسترخاء في متنزه تويوسو غوروري.

 

 

الخلاصة:

إذا كنتم تبحثون عن أماكن حيوية ونابضة بالحياة قريبة لنمط الأسواق العربية فهذه الأسواق اليابانية مناسبة جداً. فعند زيارتها فلن تشعروا بالملل بتاتاً مع نداءات الباعة والأطعمة اللذيذة الخفيفة والمحضرة محلياً بمكونات طازجة، حيث يمكنكم تناولها أثناء التجول والتحدث مع الباعة الذين يبتسمون لكم بحب ويتبادلون معكم الآراء حول الأطعمة التي يقدمونها.

 

فإذا كنتم بحاجة للتعرف على ثقافة الطعام الخاصة بالمنطقة التي تزورونها وما هي أدواتهم التقليدية بما فيها أدوات المطبخ والمائدة، وبالتأكيد لا ننسى الهدايا التذكارية المتنوعة فالأسواق هي من الأماكن المميزة للقيام بالكثير من الأشياء. أتمنى أن تحظوا بتجربة ممتعة عندما تتاح لكم الفرصة لزيارة أحد هذه الأسواق وأشكركم على القراءة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط