خمسة مواقع نوصي بها في محافظة غونما

0

تقع في أقصى شمال منطقة “كانتو”، وتحيط بها الجبال والبراكين التي تخلق بيئة مثالية للينابيع الساخنة والرياضات الثلجية وغيرها من المغامرات الخارجية. يتركز معظم سكانها في منتصف وجنوب المحافظة حيث يكثر الجبال في شمالها. يحدها من الشمال محافظة “نييغاتا” ومحافظة “فوكوشيما”، ومن الشرق محافظة “توتشيغي”، ومن الغرب محافظة “ناغانو”، ومن الجنوب محافظة “سايتاما”. من أشهر الجبال في المحافظة هو جبل “أكاغي”، وجبل “هارونا”.

 

إن ما يميز هذه المحافظة هو جمالها الطبيعي الساحر الذي يخلق جو رائع لزواره حيث توفر المحافظة لزوارها العديد من الأنشطة وخاصةً لمحبي التزلج أو لمحبي المغامرات في الجبال حيث يمكنكم ممارسة رياضة المشي واكتشاف جمال المكان أما بالنسبة لمحبي تجربة الينابيع الساخنة ففي محافظة غونما تُعتبر المكان المناسب للاستمتاع بمياه الينابيع الساخنة والطبيعية.

 

في هذا المقال يمكنكم اكتشاف المحافظة أكثر.

 

ينابيع كوساتسو أونسن

هو واحد من أشهر منتجعات الينابيع الساخنة في اليابان ويتمتع بكميات كبيرة من مياه الينابيع الساخنة عالية الجودة التي يُقال إنها تعالج كل مرض. يقع كوساتسو على ارتفاع 1200 متر فوق مستوى سطح البحر في جبال.

 

اشتهر منتجع كوساتسو بكونه منتجع الينابيع الساخنة لقرون عديدة، يتمتع منتجع كوساتسو العالمي للتزلج، المعروف أيضًا باسمه الياباني “منتجع كوساتسو أونسن للتزلج” بموقع ملائم، بالقرب من ينابيع المياه الساخنة الرئيسية في كوساتسو أونسن. وقد افتخر به الطبيب الألماني “إروين فون بيلز” وأوصى بكوساتسو بفوائده الصحية للمياه.

 

فشعار “كوساتسو” هو “يوباتاكي” التي يعني اسمها حرفيًا “ينبوع المياه الساخنة”، أي الينابيع الحارة الغنية بالمعادن التي تتدفق منها المياه الحمضية بكميات غزيرة تصل إلى حوالي 4000 لتر في الدقيقة الواحدة، وهناك 19 حمّاماً عاماً. يوباتاكي، “ينبوع المياه الساخنة”، حيث توجد في قلب المدينة. تتصاعد المياه الجوفية الحارة إلى سطح الأرض من منبعها مباشرة، بينما تنخفض درجة حرارتها في أثناء تدفقها على مجموعة من المنحدرات الخشبية المتراصّة، مما يجعلها تحتفظ بمحتواها من المعادن الطبيعية.

 

 

عندما تصل إلى ينابيع كوساتسو أونسن، فإن أول شيء يجب عليك فعله هو التنزه حول يوباتاكي. ستجد على الفور عددًا كبيرًا من المواقع التاريخية وأصول التراث الثقافي ستتيح لك صفوف براميل الينابيع الساخنة، وحمامات الأقدام، ومواقع التصوير، تجربة كاملة لمدينة كوساتسو أونسن.

 

 

يمكنك التجول بسهولة وحرية من يوباتاكي إلى قاعة نيتسونويو لمشاهدة عرض “اليومومي” (لتبريد مياه الينبوع)، حيث يتولى عمال الأونسن تبريد المياه بغمر ألواح خشبية في المياه وتحريكها، لتنساب المياه طربًا على أنغام إحدى الأغاني الشعبية الشهيرة هناك. وقد تتاح لك فرصة تجربة هذا التبريد الإيقاعي المتواتر، إلا أن الأمر قد يكون أصعب مما قد يبدو عليه.

 

 

وستجد أيضًا العديد من حمامات الأونسن الساخنة العامة المجانية بالقرب من وسط المدينة ويمكنك الحصول على تفاصيل عنها في مركز المعلومات بجوار ينابيع يوباتاكي.

 

مطحنة الحرير توميوكا

مطحنة حرير توميوكا هي أول مصنع ياباني كامل النطاق لتصنيع الخيوط الآلية وقد أسسته الحكومة عام 1872 لإدخال آلة لف الحرير الحديثة من فرنسا ونشر تقنيتها في اليابان. لا تزال محطة ألف ومخزن الشرنقة عند الافتتاح في عام 1872 موجودين. إنه مصنع ساهم بشكل كبير ليس فقط في تحديث اليابان ولكن أيضًا في الابتكار التكنولوجي والتبادلات في صناعة الحرير.

 

تم تحديد المصنع من قبل الحكومة كموقع تاريخي وطني وجميع مبانيه محفوظة في حالة جيدة جدًا. بالإضافة إلى ذلك، أُدرِج موقع المصنع ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في شهر يونيو/حزيران من عام 2014.

 

 

كان مصنع توميوكا للحرير أول مصنعًا نموذجيًا تديره الحكومة في اليابان. تم إنشاؤه لجعل اليابان غنية بما يكفي لتساوي الدول المتقدمة الأخرى في العالم. كانت حكومة مييجي تدفع التحديث الصناعي إلى الأمام وتكتسب العملات الأجنبية من خلال الإنتاج الضخم للحرير، الذي كان أكبر صادرات اليابان في ذلك الوقت، من خلال إدخال آلات لف الحرير على النمط الغربي.

 

 

تم تصميم مباني مصنع الحرير توميوكا بواسطة الرسام الفرنسي “أوغست باستيان”. تبنت المباني طريقة تُسمى “البناء بالطوب الخشبي” والذي يتضمن وضع الطوب على إطار خشبي. ومع ذلك، لم يكن الطوب موجودًا في اليابان في ذلك الوقت، وبالتالي صنعه صانعو البلاط في أفرانهم. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام طريقة “الرابطة الفلمنكية”، حيث يتم وضع الجوانب الطويلة والقصيرة من الطوب بالتناوب، مما يمنح المبنى جمالًا ومتانة.

 

 

ساهمت مطحنة الحرير في توميوكا في أكثر من مجرد التنمية الصناعية، بل كانت أيضًا بداية لظروف عمل أفضل للنساء. تم تزويد الشابات اللاتي يأتين للعمل في المصنع من جميع أنحاء اليابان، ويعملن ما لا يزيد عن 8 ساعات في اليوم ويقضين أيام عطلة.

 

كان للعقار مهجع وعيادة وتمكنت الشابات من تعلم الخياطة والقراءة والكتابة والعد في المدرسة الليلية. استمرت عاملات المصانع في لعب دور نشط كمشرفات في صناعة بكرة الحرير في مسقط رأسهن مما أدى إلى تحسين ظروف العمل ووضع العاملات في المصانع.

 

ضريح هارونا

ضريح هارونا هو ضريح “شنتو” يقع في مدينة “تاكاساكي”. جبل هارونا الذي يقع فيه الضريح، هو أحد “جبال جومو الثلاثة” وله علاقة وثيقة مع أضرحة، جبل “أكاجي” وجبل “ميوجي”. إنه مخصص لآلهة الماء والنار والزراعة. الأمطار التي جلبتها الغيوم جلبت الرعد والبرق إلى جبل هارونا تبارك الحصاد في الحقول أدناه.

 

يمنح الآلهة أيضًا البركات من أجل السلام العالمي، ومحاصيل الحبوب الغنية، والأعمال التجارية الناجحة والزواج. يُقال إنه الضريح المركزي للعبادة الجبلية القديمة حول هذه المنطقة.

 

يُعتبر ضريح هارونا مكان للعبادة، وهو مبني وسط تشكيلات صخرية بارزة. يمكن للزوار توقع مواجهة عدد كبير من السلالم في الصعود إلى الضريح. مع تاريخ غني مثل ضريح هارونا، يمكنك أن تتوقع رؤية عدد كبير من أنماط البناء من عصور مختلفة، بالإضافة إلى الآلهة الدينية المختلفة التي تم تكريسها أثناء تقدمك في التسلق. بمجرد الوصول إلى القمة والعثور على الضريح المفصل بدقة، ستندهش من عمق ثقافة الضريح.

 

ينظر إليه على المستوى الدولي باعتباره شيئًا من “نقطة القوة”، يستطيع الناس من جميع الأديان التعرف على الطبيعة العميقة لضريح هارونا. يعد ضريح هارونا وجهة رائعة للزوار الروحيين، أو أولئك الذين يتطلعون إلى رؤية فترات مختلفة من التاريخ الياباني متشابكًا في مكان واحد.

 

 

منطقة الضريح واسعة وتحتاج إلى المشي حوالي 700 متر للوصول إلى القاعة الرئيسية من مدخل “توري”. محاطة بأشجار الأرز القديمة تمتلئ الأراضي بأجواء هادئة وإلهية وستلاحظ المباني التاريخية للمعبد، آلهة الحظ السبعة وشجرة عملاقة يُقال إن عمرها يتراوح بين 600 و1000 عام. المباني التاريخية الستة هي موقع تراث ثقافي وطني.

 

 

تم تخصيص المبنى الرئيسي، الذي تم تزويده بزخارف متعددة الألوان وسقف نحاسي دائري، كممتلكات ثقافية مهمة. وتم تصنيف العديد من الهياكل الأخرى داخل الضريح كممتلكات ثقافية مهمة أيضًا.

 

 

ومن بين الجداول التي تراها أثناء الاقتراب من القاعة الرئيسية، سترى بعض الأماكن التي تحدث فيها شلالات صغيرة. تتجمد في الشتاء، لتصبح رقاقات ثلجية رائعة.

 

ينابيع إيكاهو أونسن

تقع ينابيع إيكاهو أونسن في مدينة “شيبوكاوا” بمحافظة غونما، وهي مدينة ذات ينابيع ساخنة تشتهر بنفس شهرة ينابيع كوساتسو الساخنة. تشتهر ينابيع إيكاهو أونسن الساخنة بألوانها الخلابة وموقعها عند سفح جبل هارونا في منطقة جذابة تضم بحيرة جميلة والكثير من مواقع الجذب السياحي الخارجية.

 

ستجد في قلب المدينة السلالم الحجرية التي تتكون من 365 درجة تؤدي إلى ضريح إيكاهو وقد بناها القائد العسكري العظيم “سانادا ماسايوكي” في أواخر القرن السادس عشر الميلادي خلال حقبة الممالك المتحاربة حتى يسهل على الجنود المصابين الوصول إلى الينابيع ذات الخواص العلاجية. وقد أصبح المنتجع فيما بعد مركزًا للراحة والاستجمام.

 

 

على طول الطريق، ستجد حمامات للقدم ونوافير لشرب مياه الينابيع الساخنة ومحلات الشاي. إنه المكان المثالي لأخذ قسط من الراحة وإراحة قدميك أو لإرواء عطشك أثناء استكشاف المنطقة.

 

 

يشتهر إيكاهو أونسن بمياهه الحرارية ذات اللون البني المحمر والمليئة بالحديد يُقال إن نسبة الحديد العالية في المياه الذهبية مفيدة لأعضائك الداخلية، مما يساعد على تدفئة الجسم من الداخل.

 

 

ولكي تستمتع بتجربة ثقافية شاملة، ننصحك بالتنزه في أرجاء البلدة بزي “اليوكاتا” القطني التقليدي. كما تصطف على طول الدرج متاجر الهدايا التذكارية، والمساكن المفروشة، والمطاعم، وحمامات الأقدام العامة المجانية.

 

ممر أوسوي توجي

تقع منصة مراقبة ممر أوسوي، على بعد حوالي أربع كيلومترات شمال شرق وسط بلدة “كارويزاوا”، على جانبي حدود محافظتي غونما و “ناغانو”. يمكن الاستمتاع بإطلالات جميلة على جبال محافظة غونما من جهة وجبل “أساما” على الجانب الآخر من منصة المراقبة هذه.

 

 

بُنِي جسر أُوسوي الثالث عام 1892 كممر للسكك الحديدية عبر ممر أُوسوي بين “يوكوكاوا” في محافظة غونما وكارويزاوا في محافظة ناغانو حتى خرج من الخدمة في عام 1963. صنفت الحكومة اليابانية الجسر كممتلكات ثقافية مهمة. بعد توقف خط السكة الحديد في عام 1963، تم تحويل المسار المهجور إلى مسار يمكن للناس السير عليه ونظرًا لأن أعمدته المقوسة أو القناطر الحاملة له تشبه النظارات (التي تعني ميغاني باليابانية)، يُطلق على الجسر اسم “ميغانيباشي”.

 

شهد عام 2001 إنشاء مسار للتنزه بين أحضان الطبيعة يبلغ طوله ست كيلومترات على امتداد قضبان السكك الحديدية المهجورة وأطلق عليه اسم “الطريق المناسب” Apt Road. فتمتع بنزهة على هذا الطريق لتدرك كم كان إنجازًا رائعًا، ولتنعم بالمناظر الجميلة التي تحيط به.

 

 

قد يكون انطباعك الأول عن الجسر أن تصميمه يبدو أوروبيًا إلى حد كبير، خاصةً مع استخدام الطوب الأحمر. وفي الواقع، تأسس الجسر تحت إشراف المهندس البريطاني “تشارلز أشيتون واتلي باونول”، ليصبح واحدًا من أول مشروعات التعاون مع مهندسين غير يابانيين في السنوات الأولى من عصر مييجي.

 

إن الجسر مهيب وثقيل المظهر يبلغ طوله 91 متراً وارتفاعه 31 متراً. يوفر الجسر دائمًا إطلالة جميلة بشكل مذهل على خلفية أوراق الشجر الطازجة المتلألئة أو أوراق الخريف النابضة بالحياة أو مشهد الشتاء الثلجي.

 

 

الملخص

استمتعوا بزيارتكم لمحافظة غونما حيث تنتشر فيها العديد من الينابيع الساخنة الطبيعية وإذا كنتم من محبي التزلج فيمكنكم تجربة أحد منحدرات التزلج التي تنتشر بكثرة في محافظة غونما خلال فصل الشتاء وتناسب المبتدئين والخبراء، وإذا كنتم من محبي المغامرات في الجبال اتجهوا إلى بلدة “ميناكامي” حيث يمكنك مشاهدة البحيرات والأنهار وممارسة الرياضات المائية، مثل ركوب الطوافات وقوارب التجديف التقليدية والتجديف في الأنهار الصعبة والمشي لمسافات طويلة.

 

أتمنى زيارتكم لمحافظة غونما وخوض جميع التجارب الرائعة والمذهلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط