ما هي أنواع الرياضة التي يحبها اليابانيون؟ نقدم لكم أشهر أنواع الرياضة المفضلة لليابانيين !

0

تتنوع الألعاب الرياضية من ألعاب تقليدية وحديثة وصلت اليابان في فترات متعددة، وبالتأكيد حافظت اليابان على الرياضة التقليدية واهتمت بالجديدة أيضاً. وكثير من هذه الرياضة تُدرس وتُمارس في المدارس والنوادي ولها مراكز متخصصة للإشراف على اللاعبين وتدريبهم حتى الاحتراف، والجميل أن هناك إقبال واهتمام كبير من قبل اليابانيين على الرياضة بجميع انواعها.

 

وفي هذه المقالة سنتعرف معاً على أشهر خمسة أنواع من الرياضة المشهورة في اليابان والتي تدخل في المسابقات الوطنية وتحظى باهتمام كبير من قبل اليابانيين والعالم في جميع الأعمار.

 

البيسبول

لعبة البيسبول أو كرة القاعدة وهي عبارة عن رياضة يتكون فيها كل فريق من تسعة لاعبين على الأقل. ويتم استعمال مضرب وكرة صغيرة، أما أعضاء الفريق هم عبارة عن ملتقطين وضاربين ورامين للكرة. وفي الأصل لعبة البيسبول هي لعبة أمريكية وقد انتقلت من الولايات المتحدة إلى اليابان خلال فترة ميجي المبكرة (1868-1912م). فكانت لعبة البيسبول هي الرياضة الأولى التي تُمارس في اليابان والتي ركزت على اللعب الجماعي التعاوني والتركيز، على عكس الرياضات المحلية مثل مصارعة السومو والكيندو.

 

وعلى الرغم من أن اللعبة لم تشهد انتشاراً فوريًا إلا أنها ومع مرور الوقت اكتسبت شعبية كبيرة بين الناس ومحبي الرياضة والأندية والجامعات الرياضية، واستمر انتشار لعبة البيسبول في جميع أنحاء اليابان لدرجة أنها أصبحت الرياضة الأكثر مشاهدةً ولعباً في اليابان.

 

كما تؤخذ لعبة البيسبول في المدارس الابتدائية حتى الثانوية على محمل الجد، حيث تحظى بطولة البيسبول الوطنية في كثير من المدارس بمسابقات واهتمام كبير في كل صيف. وتتنافس فرق المدارس على جميع المستويات حتى البطولات المحترفة.

 

 

أما خارج اليابان تتلقى لعبة البيسبول اليابانية تقدير كبير حيث تواصل الفرق اليابانية أداءها الجيد في المسابقات الدولية. كما يلعب العديد من اللاعبين اليابانيين في الدوريات الأمريكية الكبرى ويتمتعون بشعبية كبيرة وتغطية إعلامية في اليابان، وغالبًا ما يتم بث مبارياتهم على شاشات التلفزيون مع إبراز اللاعبين اليابانيين بشكل خاص.

 

وعلى الرغم من أن البيسبول لعبة أمريكية إلا أنه يوجد بعض الاختلافات بين اللعبة اليابانية والأمريكية. فالكرة اليابانية أصغر قليلاً، وكذلك منطقة ضرب الكرة وملعب المباراة. وتقتصر مباريات الموسم العادي على 12 جولة وتنتهي المباريات الفاصلة بـ 15 جولة.

 

 

إن أجواء مشاهدة البيسبول بين الجمهور وحتى بين اللاعبين في الملعب مفعمة بالحيوية والروح الصاخبة والتشجيعات المنظمة التي تتم من قبل مشجعي اللاعبين، حيث يوجد أماكن مخصصة يجلس فيها فرق من الجمهور متخصصة لتأدية أغاني قتالية وحماسية تشجيعية تستمر طوال فترة اللعب بشكل منظم وممتع. إن الجلوس بالقرب منهم ستكون تجربة حماسية بالفعل حتى بالنسبة لأي شخص غير متعمق في هذه الرياضة بشدة، فإن الأجواء وطريقة اللعب تجعلهم يستمتعون.

 

وقد بلغ عدد المتفرجين الذين أتوا لتشجيع الفرق الـ 12 في عام 2018 م والذي أعلنته المنظمة اليابانية للبيسبول المحترفة 25.550.719 متفرجًا، وهو عدد هائل يتزايد عامًا بعد عام أي حوالي 2.7 مليون.

 

 

كرة القدم

كرة القدم هي رياضة جماعية يلعب فيها فريقين يتكون كل منهما من أحد عشر لاعبًا وتتم المباراة باستعمال كرة مُكوَّرة. وهي من أكثر الرياضات شعبية في اليابان يلعب فيها الناس من جميع الأعمار وكلا الجنسين. وتُعد فرق كرة القدم الوطنية اليابانية حاليًا الأعلى تصنيفًا من بين الفرق الآسيوية في العالم.

 

ويلقب المنتخب الوطني للرجال في اليابان باسم “الساموراي الأزرق” نسبة إلى لون قميصهم الأرزق، بينما يُعرف المنتخب الوطني للسيدات باسم “ناديشيكو اليابان” تيمناً بالزهرة التي ترتبط بصورة المرأة اليابانية المثالية. وقد فاز المنتخب الياباني النسائي بكأس العالم 2011 كأول فريق آسيوي على الإطلاق.

 

وكما يتم تنظيم كرة القدم التنافسية في اليابان بنظام هرمي مشابه للنظام في العديد من البطولات الأوروبية. وفي الجزء العلوي من التسلسل الهرمي يوجد المستوى المحترف المسمى “الدوري الياباني”، والتالي هو المستوى شبه الاحترافي المسمى “دوري كرة القدم الياباني” ، يليه “الدوري الإقليمي” ثم الدوريات على مستوى المحافظات.

 

 

ويرجع تاريخ بداية الدوري الياباني عام 1993م ويتألف حاليًا من ثلاثة أقسام، الدوري الياباني القسم الأول (J1)، الدوري الياباني القسم الثاني (J2)، والدوري القسم الثالث (J3). وقد تغير عدد الفرق في الدوري الياباني منذ إنشائه، حيث يضم كل قسم حوالي فريق واحد إلى عشرين فريقًا. وفي نهاية كل موسم يتم ترقية الفرق الكبرى.

 

كما يُشارك العديد من الفرق من المستوى الاحترافي وفرق المدارس الثانوية في البطولة السنوية “كأس الإمبراطور”، حيث تُقام المباراة النهائية للكأس في 1 يناير من كل عام.

 

 

وقد وصل عدد المتفرجين في 2018 لدوري القسم J1 إلى 5،833،538 شخصًا، أما قسم J2 بلغ 3،256،416 شخصًا ، وقسم J3 بلغ 677،657 شخصًا. أي أكثر من 10 ملايين شخص. وكما أن عدد المتفرجين في مباراة كرة القدم ليس بعيدًا عن عدد المتفرجين في لعبة البيسبول المحترفة، ولكن تمتاز كرة القدم بوجود فئة عمرية صغيرة بشكل أكبر من البيسبول. وبالإضافة إلى شعبية الدوري الياباني، إلا أن المشجعين الوطنيين اليابانيين مثل كأس العالم هم أساس شعبية كرة القدم.

 

 

التنس

التنس وهي مباراة يتبارى فيها لاعبان في مباريات الفردي، أو فريقان مكونان من لاعبين في مباريات الزوجي. حيث يحمل اللاعب مضرباً ليضرب به الكرة فوق الشبكة لمنطقة الخصم. وعدد الضربات ليس محدداً وإنما النتيجة تحدد الرابح.

 

ويقال أن التنس وصل إلى اليابان لأول مرة في عام 1878م، عندما تم بناء خمسة ملاعب في يوكوهاما بارك ياماتي ليستعملها الأجانب. وفي نفس العام تمت دعوة الطبيب والمعلم الأمريكي جورج آدامز ليلاند لتقديم التربية البدنية على الأسلوب الغربي، ويعتقد بشكل عام أن مساهمته أدت إلى تعليم التنس على نطاق واسع في جميع أنحاء اليابان. ومع ذلك بسبب تكلفة أدوات التنس القياسية عملت اليابان على تطوير كرة التنس الخشنة إلى كرة تنس ناعمة مرنة ومطاطية بالكامل.

 

وبحلول عام 1886م كانت لعبة التنس بالكرة الناعمة هي الشكل القياسي للرياضة التي تُمارس في اليابان، وما زالت تُستعمل في المدارس العامة في جميع أنحاء اليابان حتى يومنا هذا.

 

 

وبالحديث عن أشهر لاعبي التنس في اليابان، فقد أصبحت نعومي أوساكا التي فازت بالمركز الأول في التصنيف العالمي لأول مرة في آسيا موضوعًا مشوقاً في العالم. فقد انتشر اسمها واحترافيتها في التنس في جميع أنحاء العالم، وهذا أدى إلى ارتفاع شعبية التنس الياباني.

 

أما بالنسبة للاعبين الرجال، فإن كي نيشيكوري يعتبر من أشهر محترفي التنس في اليابان، وكما يجذب الانتباه في البطولات الأربع الكبرى للذكور. كما تمتاز رياضة التنس بوجود عدد كبير من اللاعبين لأنه يمكن لشخص واحد أن يلعبها بسهولة، والآن يوجد حوالي 4.39 مليون لاعب تنس في اليابان.

 

فقد احتل التنس مكانة بارزة في الثقافة اليابانية منذ وصوله إلى اليابان. وكما بيعت سلسلة مانغا أمير التنس أكثر من 50 مليون نسخة وكان من شأنها أن تنشر محبة التنس ومعلومات عنها في قصة ترفع الروح المعنوية كان لها تأثير في زيادة عدد لاعبي التنس وجماهيره في جميع أنحاء اليابان.

 

 

سومو

السومو وهو أسلوب مصارعة يابانية يركز على الوزن والحجم والقوة الجسدية كعناصر أساسية للعب. إذ يتم استعمال القوة الجسدية في الضخامة لهزيمة الخصم وإيقاعه. وعند لعب السومو يرتدي المصارعون ملابس خاصة متصلة ببعضها البعض بواسطة حزام.

 

وغالبًا ما تسمى رياضة السومو بالرياضة الوطنية اليابانية، ويتم اختيار لاعبي تلك الرياضة خصيصًا من خلال بنيتهم الجسدية وبناءً على طول محدد قد يختلف من فريق لآخر ولكن غالباً مايزيد عن 173م، ولذلك يتم تغذيتهم بنظام غذائي خاص غني بالبروتين كما يقومون بتمارين رياضية مثل رفع الأثقال، وهذا من شأنه أن يزيد من ضخامة لاعبي هذه الرياضة من بداية تأسيسها، حيث يمكن أن يصل وزن اللاعب إلى 300 كيلو غرامًا أو أكثر.

 

 

وقد ارتبطت رياضة السومو في الماضي بطقوس قديمة تسمى الشينتو، حيث كان الإنسان يتصارع مع بعض الكائنات الأسطورية في تقاليد اليابان القديمة. وفي فترة إيدو في اليابان كانت رياضة السومو تُقام كشكل من أشكال الترفيه الرياضي، وربما كان المصارعون الأصليون من الساموراي. أما بطولات السومو الاحترافية بدأت في عام 1684م في ضريح “توميوكا هاتشيمان” بطوكيو.

 

أما بالنسبة لطريقة اللعب، فهناك طريقتان معروفتان في هزم الخصم وهما إخراج الخصم من الحلبة بدفعه وشده من الحبل المرتبط بملابسه أو بإيقاعه على الأرض. ومازال هناك الكثير من الحركات والحيل لإيقاع الخصم تتمثل في الدفع والرمي وغيرها.

 

وبالنسبة لبطولات السومو، تُقام ست بطولات سومو في جميع أنحاء اليابان من كل عام، وتستمر كل منها 15 يوم. حيث يخوض المصارعون الأقل مرتبة مباريات في بداية الأيام، وتمتلئ مدرجات المشاهدين تدريجياً بينما يشق الرياضيون الأعلى مرتبة طريقهم إلى الحلبة. في النهاية يتنافس كلاً من يوكوزونا وأوزاكي أعلى وثاني أعلى تصنيف لمصارعي السومو في النهاية لإنهاء البطولة.

 

 

السباحة

تعتبر السباحة رياضة ذات شعبية كبيرة في اليابان، ولكن عند النظر في تاريخها كرياضة فنجد أن أول مسابقة للسباحة كان عام 1837م في إنجلترا وبعد حوالي 60 عامًا أقيم سباق للسباحة في أولمبياد أثينا. ولكن طريقة السباحة في ذلك الوقت كانت السباحة الحرة، ومعناها كما يوحي اسمها هو اختيار أسلوب السباحة بحرية.

 

ولكن يقال إن شكل السباحة الحرة لأولمبياد أثينا في ذلك الوقت كانت في الواقع “السباحة المُسطحة”. ومع مرور الوقت تطورت أنواع السباحة وحركاتها الرسمية لتدخل الأولمبيات أيضاً، مثل سباحة الظهر والفراشة وسباحة الفرق بالتتابع ضمن فترة زمينة قصيرة وغيرهم.

 

ولكن منذ متى ورياضة السباحة موجودة في اليابان؟ إن اليابان دولة جزرية بها العديد من الأنهار ويحيط بها البحر، وقد ورثت أساليب السباحة المختلفة منذ العصور القديمة. حيث يوجد للسباحة تاريخ طويل من التطور كأسلوب عسكري، فقد ظهرت فنون قتالية تعتمد على السباحة في المياه بحركات وطرق متعددة.

 

وفي فترة ميجي، عندما بدأت الثقافة  الغربية تدخل اليابان، انتشرت السباحة تدريجياً كرياضة أتت من أوروبا والولايات المتحدة. وقد أقيمت أول مسابقة وطنية لليابان في عام 1914م، وتم إنشاء المنظمة السابقة للاتحاد الياباني للسباحة في عام 1924م وعلى هذا النحو توطدت منافسة السباحة تدريجياً في اليابان.

 

وبعدها أصبحت اليابان معروفة كدولة قوية فازت بالعديد من الميداليات في الألعاب الأولمبية، وعلى الرغم من أن هذا الفوز لم يستمر لفترة إلا أن عدد اللاعبين الذين فازوا بالميداليات يتزايد مرة أخرى في العصر الحديث. يبدو أن اليابان تستعيد قوتها في مسابقات السباحة العالمية مجدداً.

 

 

ويمكن ملاحظة أنه كلما زاد عدد الأسر التي ترسل أطفالها إلى دروس السباحة كلما زاد عدد المنافسين في السباحة. كما تهتم المدارس في اليابان بإعطاء دروس سباحة رسمية للطلاب، هذا إلى جانب وجود نوادي السباحة في المدارس والمسابقات التي تُعقد على مستوى المدارس لتدخل في المسابقات الوطنية في اليابان. إنها أحداث مهمة ينتظرها الكثير في اليابان.

 

وفي السنوات الأخيرة ازداد عدد الأشخاص المهتمين بالصحة والذين يبدؤون السباحة لأغراض اتباع نظام غذائي، حيث تُمارس السباحة على نطاق واسع من قبل الرجال والنساء من جميع الأعمار. كما تُعتبر السباحة من أكثر المسابقات الرياضية شعبية في الألعاب الأولمبية، وتحظى باهتمام  كبير  من الجمهور الياباني. يمكن القول إنها مسابقة رياضية أصبحت أكثر شعبية في أولمبياد طوكيو.

 

 

الخلاصة:

إن أنواع الرياضة التي ذكرتُها في هذه المقالة تحظى باهتمام وشعبية كبيرة في اليابان. حتى أنكم إذا زرتم اليابان ستلاحظون ملاعب كبيرة في كثير من المناطق يلعب فيها اليابانيون الرياضة خاصةً البيسبول والتنس كهواية أو للتدرب للمسابقات. حتى أن الأطفال في بعض الأحيان يحبون الذهاب للمشاهدة والتشجيع.

 

كما تلعب المدارس دور هام في مساعدة الطلاب في اكتشاف مواهبهم في الرياضة وأي نوع يناسبهم، وتدربهم بشكل جيد من خلال النوادي بعد المدرسة وفي وقت الفراغ للوصول للمسابقات الوطنية في اليابان كلها. هذا كله من شأنه أن يزيد تعمق الناس بالرياضة وأهميتها، وكما له أثر كبير في زيادة اللاعبين الماهرين الذين يحملون اسم اليابان في الألعاب الأولمبية وفي العالم كله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط