خمسة مواقع نوصي بها في محافظة كاغوشيما!

0

تقع محافظة كاغوشيما في جنوب غرب جزيرة “كيوشو”. تمتد مساحتها تقريباً على مدى حوالي 600 كيلو متر من الحدود الشمالية إلى الحدود التي بينها وبين محافظة “أوكيناوا” وتتمتع كاغوشيما بمناخ شبه استوائي رطب وتتضمن بعض من الجزر الممتدة على طول مئات الكيلومترات.

 

تُعتبر مدينة كاغوشيما المركز الثقافي والتجاري لمنطقة جنوبي كيوشو تشتهر المحافظة بالمنتجات الزراعية وأهمها الشاي الأخضر، البطاطا الحلوة، الفجل وغيرها وتشتهر بصناعة الخزف، والتي يطلق عليها اسم “ساتسوما”، الحرير، المواد القطنية، وبعض أنواع السيجار.

 

إن أهم ما يميز كاغوشيما ويجعلها منطقة جذب للسياحة هي أنها تتمتع بمناظر استثنائية من الجبال والأنهار والشواطئ الجميلة المعتدلة والمتموجة كما يوجد في المحافظة عدد من البراكين النشطة الذي يجعلها موطن العديد من الينابيع الساخنة والطبيعة الغنية المتنوعة كما تضم العديد من المواقع الثقافية والتاريخية وتشمل كاغوشيما حوالي 30 جزيرة في أقصى الجنوب، من بينها جزيرة ياكوشيما، وهي جزيرة مسجلة كموقع تراث عالمي لليونسكو، جزر توكارا، وهي سلسلة من اثني عشر جزيرة متفاوتة في الحجم وتمتد على مسافة 160 كيلومتر. وللتعرف أكثر على محافظة كاغوشيما سنعرض لكم بعض المناطق التي يمكن زيارتها والتمتع فيها.

 

جزيرة “ياكو”

جزيرة ياكو أو “ياكوشيما” اليابانية تقع في الجنوب من جزيرة كيوشو وتبعد عنها بـ 60 كلم. تتبع إدارياً مقاطعة كاغوشيما. تبلغ مساحة الجزيرة 504 كلم مربع، وأعلى نقطة فيها هي قمة جبل “ميانورا” والتي يبلغ ارتفاعها 1936 مترًا، وتمثل أعلى جبل في منطقة كيوشو. يقع جبل ميانورا في وسط الجزيرة، ويطوِّقه العديد من الجبال الأخرى التي يتجاوز ارتفاعها 1000 متراً لذلك تُسمى هذه الجزيرة بجزيرة جبال الألب في المحيط.

 

وتعد جزيرة ياكوشيما مصدراً خصباً للأساطير اليابانية فهذه الجزيرة الصغيرة يُطلق عليها تسمية “سيكائي إسان” ومعناها “موقع التراث العالمي” نظراً لغطائها النباتي الغني ونظراً لما تسود هذه الجزيرة مجموعة من المناخات المحلية التي تتنوع من المناخ شبه الاستوائي إلى المناخ شبه القطبي.

 

وقد نتج عن هذا الاختلاف ظهور تنوع حيوي استثنائي بفضل وفرة الأمطار على مدار العام فإن الجزيرة مغطاة بالغابات الخضراء المورقة التي تنمو في أرجائها العديد من أشجار “ياكاسوغي” الصنوبرية والتي يعود عمر بعضها إلى أكثر من 1000 عام. ويبغ عمر أقدم شجرة والتي أطلق عليها “جومون-سوجي” أكثر من 7200 سنة وبالأخص أشجار الأرز الفريدة.

 

 

كما تتميز هذه الجزيرة لتضاريس شديدة الانحدار، والارتفاعات الشاهقة، ووفرة الأمطار فإن هذه المنطقة تحظى بأكثر من حصتها العادلة من الشلالات. يتدفق شلال “أوكو-نوتاكي” من ارتفاع 88 متراً بصوت هادر، وهو أحد معالم ياكوشيما البارزة، وسبق أن أُدرِجَ في قائمة أفضل 100 شلال ياباني لعام 1990.

 

وتشمل قائمة الشلالات الشهيرة الأخرى التي يمكن الوصول إليها في الجزيرة، شلالات “سينبيرو-نوتاكي” وشلالات “توروكي-نوتاكي” وشلالات “جانوكوتشي-نوتاكي”.

 

 

كما يمكنك بالتمتع بالعديد من الحيوانات والنباتات النادرة بسبب وفرة المياه والتغيرات في درجات الحرارة على ارتفاعات مختلفة. يمكنك أن تري الشعاب المرجانية ونباتات جبال الألب والحيوانات الفريدة من نوعها فقط في جزيرة ياكو ما في ذلك قرد ياكو وغزلان ياكو.

 

 

بسبب طبيعتها الخلافة يتوافد إلى ياكوشيما حوالي 300.000 سائح سنويا. استوحى مخرج الأنيمي الياباني “هاياوو ميازاكي” المناظر الطبيعة في عمله المشهور “الأميرة مونونوكي” من الطبيعة الخلابة في جزيرة ياكو.

 

 

كيريشيما جينغو

يُعد ضريح كيريشيما جينغو واحداً من أقدم أضرحة “الشنتو” في اليابان، تتميز واجهته القرمزية ونقوشه الملونة الرائعة التي تمتزج مع المساحات الخضراء المحيطة في تباين جذاب. وعند دخولك إلى مبنى الضريح الرئيسي، لا تنسَ أن تنظر إلى أعلى حتى ترى سقفه الذي يحمل صوراً مزخرفة بعناية لأكثر من 240 نوعاً من النباتات.

 

 

وقد بُنِي هذا الضريح القديم حسب الأساطير تكريما” للإله “نينيغي نو ميكوتو” في القرن السادس الميلادي تقريباً. وكان الضريح الأصلي يقع عند سفح جبل “تاكاتشيهو” المقدس، ولكنه نُقِل إلى موقعه الحالي بعد تعرضه للاحتراق عدة مرات نتيجة الانفجارات البركانية. ويُعد الضريح الحالي، الذي أُعيد بناؤه عام 1715 م، أحد الممتلكات الثقافية المهمة في اليابان. وهناك ستجد أيضاً بداية مسار كيريشيما للتسلق. وفي اليوم العاشر من كل شهر، يقيم كهنة من ضريح كيريشيما-جينغو مراسم شنتو في ذلك المكان.

 

 

بجوار مبنى الضريح الرئيسي، تُوجد شجرة الأَرز والتي يبلغ عمرها 800 عام، دليلاً على الأصول القديمة لتلك البقعة تضفي لمسة تاريخية مهيبة على المكان الهادئ. ويمكنك الشعور بتلك الطاقة القديمة تسري هناك في الأجواء. وننصحك بالسير خلف المبنى الرئيسي المزخرف للوصول إلى الأضرحة التي يقل عدد زوارها من أجل تجربة روحية مميزة.

 

جزيرة “ساكورا”

جزيرة ساكورا أو “ساكورا جيما” اليابانية، تلك المنطقة البركانية النشطة في خليج كاغوشيما يوجد في المحافظة عدد من البراكين النشطة والتي يعتبر بركان ساكورا جيما أشهرها، الذي يطلق دخانه بشكل شبه يومي من على الضفة المقابلة لمدينة كاغوشيما بالترافق مع الهزات الخفيفة شبه اليومية.

 

 

ثار بركان ساكورا جيما أكثر من 30 مرة خلال تاريخه الممتد منذ آلاف السنين، وفي عام 1914 م حدث تدفق كبير من الحمم البركانية يقدر بنحو 3.2 مليار طن من الحمم البركانية والصهارة. فاستغلوا السكان الحمم البركانية ليستخدموها في طهي أطباق الطعام ويعتمدون في رزقهم على عائدات السياحة من زوار البركان.

 

 

وبعد ذلك الحين لم تعد الجزيرة خالية من الناس الذين يزورون الجزيرة حيث تم استثمار جزيرة الجبل البركاني لتكون حديقة سياحية جيولوجية، كما يحتاج الزائر من مدينة كاغوشيما إلى حوالي 15 دقيقة للوصول إلى جزيرة البركان من خلال ركوبه سفينة شحن فيمكنك مشاهدة البركان والمناظر الطبيعية.

 

 

عند زيارتك للجزيرة يمكنك التعرف عن كثب على البركان المميز الذي يتصيد أفق المدينة وتاريخه والدور الذي لعبه في حياة السُكان. هذا بالإضافة إلى معرفة النباتات التي تنمو على المنحدرات والانفجارات الأخيرة له والجهود التي تتم للحيلولة دون وقوع أية كوارث طبيعية بسببه مستقبلاً.

 

 “إيبوسوكي أونسين”

يعد منتجع الينابيع الساخنة إيبوسوكي أشهر ما يميز محافظة كاغوشيما، ويشتهر بموقعه الرائع على شاطئ البحر وإمكانية الاستمتاع بحمامات “سوناموشي” الرملية الساخنة فيه، وهي إحدى طرق الاستحمام التي يُقال إنها اكتسبت شعبيتها منذ ما يزيد عن 300 عام مضت.

 

ويعد منتجع إيبوسوكي أونسن أحد أشهر المنتجعات الصحية اليابانية غير التقليدية وتشتهر مدينة إيبوسوكي بحمامات الرمال البركانية الساحلية المشبّعة بالبخار على الشاطئ، حيث تستلقي في حفرة رملية وتُغطي جسدك بالرمال حتى رقبتك في رمل بركاني ساخن لجلسة إزالة سمومٍ سريعة واستمتع بارتداء زي “الكيمونو” القطني الخفيف حيث سيقوم فريق العمل المتعاون بإرشادك إلى المكان المخصص لك وتغطيتك بالرمال.

 

 

تصل درجة حرارة الرمال إلى نحو 50 أو 55 درجة مئوية حيث ستتصبب عرقاً، ولكن هذا يعزز قدرة الجسم على التخلص من السموم بسرعة. يكفيك من الوقت من 10 دقائق إلى 15 دقيقة للحصول على التأثير الكامل لهذه التجربة، ولكن يفضل البعض البقاء تحت الرمال لفترة أطول. وتساعد هذه الطريقة العلاجية على تفتح المسام وتحسين الدورة الدموية، كما ترفع مستويات الأكسجين في الدم. بعد ذلك، توجه إلى حمامات الينابيع الساخنة العادية للاغتسال من الرمال، والاسترخاء في مياه الينبوع الساخن والاستفادة من خصائصها المفيدة والمطهرة.

 

كما توجد الكثير من الينابيع الساخنة القريبة المفتوحة في الهواء الطلق والتي يغلب عليها الطابع التقليدي إضافة إلى العديد من حمامات “الأونسن” أيضاً، ويتميز حمام “روتينبورو” الموجود في الهواء الطلق بإطلالات رائعة على جبل “كايمون” يمكنك أن تنعم بالاسترخاء في الحمام والتمتع بالمناظر الرائعة حيث تتميز هذه الحمامات المصممة على طراز حمامات السباحة المفتوحة الممتدة بلا نهاية بتخصيص حمامات منفصلة للجنسين، كما تنفرد بأجمل الإطلالات على المحيط والمنحدرات الجبلية.

 

 

” سينجان-إين “

تقع حديقة سينجان-إين على الساحل الشمالي لمدينة كاغوشيما، وهي من المعالم التي يمكنك زيارتها مع المعالم الأخرى القريبة. أُنشئت هذه الحديقة في عام 1658م لتكون أحد المناطق السكنية التي تقيم بها عشيرة “شيمازو” التي حكمت هذه المنطقة في الماضي.

 

 

تتسم هذه الحديقة بتنسيقها الياباني وتقع خارج مشارف مدينة “كاغوشيما” مباشرةً، بمحاذاة البحر. يجاورها تل تكسوه الأشجار وعدد من الأبنية التاريخية. تجد هنا متحفاً مُكرساً لإحدى العائلات الحاكمة، والتي قام أفرادها بتشييد الأبنية المنتشرة حول الحديقة.

 

 

من أهم المناظر الطبيعية فيها بركان ساكورا جيما النشط وخليج كاغوشيما اللذان يزينان خلفية هذه اللوحة الفنية الرائعة. تحتضن عددًا من البِرَك الهادئة، والمجاري المائية المتدفقة، والأضرحة التي يكتنفها الغموض، وغرف الشاي التقليدية، وبساتين الخيزران، وممر لتسلق الجبل. يستغرق الصعود إلى قمة الممر 30 دقيقة سيراً تقريباً للذهاب فقط، وهي رحلة تستحق الجهد المبذول فيها لإطلالتها على منظر طبيعي أخاذ.

 

 

كما أنه يوجد منزل واقع في وسط الحديقة يجمع مزيجاً مذهلاً بين الطراز الفني الياباني والصيني والغربي، ويتجلى فيه الذوق الفني العابر للحدود الذي تحلت به عشيرة شيمازو. سوف تتعرف خلال جولتك داخل طرقات المنزل المتشعبة وغرفه المفروشة بحصير “التاتامي” على الشكل الحقيقي للحياة التي عاشها الزعماء الإقطاعيين في تلك المنطقة.

 

 

يمكنك تجربة بعض من أطباق مطبخ كاغوشيما المحلي التي تقدم في مطعمَي سينجان-إين، ومن أفضلها أطباق أسماك المرجان التي تُصاد من المناطق القريبة لتعيش الأجواء التي كان يستمتع برؤيتها الزعماء الإقطاعيون لدى تناولهم الوجبات المحلية الشهية، وهم يطلون على خليج ساكورا جيما.

 

الملخص

ساعد مناخ كاغوشيما وموقعها الاستراتيجي على إضفاء جمال للمكان ليكون نقطة جذب للسياح بما تحتويه من مناظر طبيعية جذابة إضافة إلى ما تضفيه البراكين من منافع كثيرة حيث تساعد البراكين في ظهور الحمامات الساخنة أونسن في اليابان والتي تعد من وسائل جذب السياح واليابانيين على حد سواء وتشكل أيضاً مناظر طبيعية جميلة وخلابة أثرت تأثيراً عميقاً في نفسية الفرد الياباني. هذا عن فائدة البراكين في تزويد البلاد بالتربة الخصبة. نتمنى لكم زيارة هذه المنطقة وسوف تكون تجربة رائعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط