نقدم لكم خمس أشياء مميزة موجودة فقط في ثقافة اليابان

0

توجد في اليابان تقاليد ثقافية صمدت أمام اختبار الزمن وساعدت في تشكيل الجوانب التقليدية للبلاد. فعندما تتطلعون عن الثقافة اليابانية أو عندما تقومون بزيارة هذا البلد ستلاحظون مدى تشبث اليابانيين وحفاظهم على ثقافتهم التقليدية وحرصهم على نقلها إلى الأجيال اللاحقة وذلك من خلال العديد من الأحداث السنوية والأعياد الوطنية اليابانية وعدد لا يحصى من المهرجانات السنوية المحلية التي ستكون فرصة لاستمتاع بهذه الاحتفالات والتعرف أكثر عن الثقافة اليابانية.

 

وفي هذا المقال اخترت بعض من الأحداث التقليدية اليابانية التي يتم الاحتفال بها سنويًا في اليابان.

 

كوينوبوري

وهي رايات يتم صنعها برسم اسماك الشبوط على نوع من القماش بطريقة تجعلها تحرك بسهولة حسب اتجاه الرياح، كما يطلق عليها “ساتسوكي-نوبوري”، ويرجع أصلها في منتصف عصر “إيدو” (1603-1868)، وهي عبارة عن رمز للشجاعة والقوة نسبةً إلى روايات متوارثة عن الصين بأن سمك الشبوط الذي يمكنه صعود الشلال الشديد، وقدرته على تخطي العقبات والنجاح ليصعد إلى السماء ويصبح تنينًا. لهذا السبب، يقوم الناس بالاحتفال به في مهرجان “تانغو نو سيكو” مايو بنمو الأولاد، والصحة والنجاح في الحياة. وأصبح هذا اليوم عطلة وطنية ويسمى بـ “يوم الطفل”.

 

 

يتم نقل مجموعة من الرايات فوق أسطح المنازل، ويعتقدوا بعض الناس في اليابان أن الراية بالون الأسود هو الأب، والراية باللون الأحمر في المركز الثاني هي الأم، ثم الرايات من الألوان الأخرى تمثل الأطفال.

 

ستجدون هذه الرايات معلقة في المدينة، في الريف، ومناطق الجذب السياحي والأحياء المحلية، بشكل أساسي في كل مكان في اليابان. هي مثيرة للإعجاب عند رؤيتها عن قرب.

 

 

ماميماكي

وهو حدث تقليدي يمثل بداية الربيع الرسمية، وفقًا للتقويم الشمسي القمري الياباني. على الرغم من أنها ليست عطلة وطنية، إلا أن “سيتسوبون” يتم الاحتفال بها على نطاق واسع في جميع أنحاء اليابان وهي واحدة من التقاليد المفضلة لجميع الأطفال اليابانيين. إنه يوم مليء برمي الفاصوليا وأكل الفاصوليا والجهود المبذولة لإبعاد الشر والترحيب بالحظ السعيد وتُعرف هذه الطقوس الخاصة بـ “ماميماكي”.

 

 

يعود تقليد سيتسوبون إلى عدة قرون، ولكن ظهر تقليد رمي الفول لأول مرة في فترة “موروماتشي” (1336 – 1573). تمثل الفاصوليا الحيوية ويعتقد أنها تنقي المنزل بشكل رمزي عن طريق طرد الأرواح الشريرة التي تجلب سوء الحظ وصحة سيئة. نظرًا لأن اليابانيين يحبون اللعب بالكلمات، هناك أيضًا معنى سري لرمي الفاصوليا: نطق كلمة الفول (مامي، ) يشبه كلمة عيون الشيطان (魔 目)، لذلك، فإن رمي الفاصوليا له صوت مماثل لتدمير الشياطين (مامي، 魔 滅).

 

عادةً ما يتم الاحتفال بسيتسوبون في المعابد والأضرحة في جميع أنحاء البلاد أو من قبل العائلات التي تتجمع معًا لرمي فول الصويا المحمص من باب منزلهم، أو على أحد أفراد الأسرة (عادةً الأب) الذي يرتدي زي “أوني” (شيطان)، بينما يهتفون “أوني وا سوتو! فوكو وا أوتشي! (خروج الشياطين! حظ سعيد!) تماشيًا مع الأغنية الشعبية التقليدية. تقام أحداث رمي الفاصوليا بشكل شائع في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال.

 

 

تاناباتا

تاناباتا، أو مهرجان النجوم، يتم الاحتفال به في 7 يوليو. ومع اقتراب الموعد، يتم تعليق شرائط طويلة وضيقة من الورق الملون المعروف باسم “تانزاكو”، والزخارف النابضة بالحياة، وغيرها من الزخارف من أغصان الخيزران، مما يضفي الحيوية على ديكور المنازل بالإضافة إلى إشراقها أروقة التسوق ومحطات القطار والأماكن العامة الأخرى.

 

إحدى عادات تاناباتا الشائعة هي كتابة رغبات المرء على قطعة من الورق، وتعليق تلك القطعة من الورق على شجرة خيزران مُقامة خصيصًا، على أمل أن تتحقق الرغبات. وتوزع الهدايا بين المواطنين بعضهم البعض، كما تقام العديد من الفعاليات في مختلف أنحاء اليابان، سواء عن طريق تناول الطعام والمشروبات والحضور في المتنزهات.

 

 

استوحيت طقوس تاناباتا من قصة عاشقين أميرة النسيج “أوريهيمي” (نجم فيغا) وراعي البقر “هيكوبوشي” (نجم التاير) سمح لهما بأن يلتقيا مرة واحدة فقط في العام، كعقاب لهما أنساهما الحب عملهما وأصبحا كسولين فغضب والد “أوريهيميه” منهما فعاقبهم بأن يتقابلا مرة واحدة في السنة فقط بشرط أن يعملا بجد كما كانا ولهذا أخذا يعملان كل يوم بكل جهد وإخلاص حتى يأتي يوم 7 من شهر يوليو الذي ينتظرانه بفارغ الصبر كل عام.

 

 

تقام مهرجانات تاناباتا الملونة في جميع أنحاء اليابان في أوائل يوليو وأغسطس. من بين أكبرها وأشهرها مهرجانات تاناباتا في “سينداي” في أغسطس و”هيراتسوكا” بالقرب من طوكيو في يوليو.

 

 

اليوم الأبيض

في اليوم الأبيض، أي بعد شهر واحد على وجه التحديد من عيد الحب، يرد الرجال الجميل للشوكولاتة التي تلقوها في 14 فبراير. سواء تم تقديم الشوكولاتة لهم بدافع الشعور بالالتزام أو الحب، فإن الرجال الذين يتلقون الشوكولاتة في عيد الحب يردون الجميل عن طريق إرسال الهدايا بما في ذلك الحلويات.

 

 

يُعد اليوم الأبيض في اليابان يومًا ثانيًا لعيد الحب، ويقدم الرجال هدايا للسيدات تمامًا كما حصلوا على هدايا في عيد الحب قبل شهر. تشمل هدايا اليوم الأبيض الشائعة الشوكولاتة والزهور وحتى المجوهرات. من بين جميع الاحتفالات اليابانية، قد يكون اليوم الأبيض هو أكثر الاحتفالات التي تتطلع إليها النساء.

 

 

سرعان ما انتشر هذا التقليد، حتى أن الكثيرين يرجعون إلى إدخال هذه العادة كنقطة تحول في الطريقة التي يتفاعل بها الرجال والنساء اليابانيون مع بعضهم البعض كما أصبح مربحًا بشكل كبير لبائعي الشوكولاتة والمتاجر، الذين بدأوا في تطوير عروض عيد الحب بشكل متزايد لجذب العملاء.

 

توشيكوشي سوبا

توشيكوشي سوبا هي إحدى عادات السنة الجديدة الفريدة في اليابان، ويتم الاستمتاع بتناول نودلز الحنطة السوداء اللذيذة مباشرةً في ليلة رأس السنة الجديدة. يعود تاريخ هذا التقليد الفضولي إلى حوالي 800 عام، إلى فترة “كاماكورا”، ويقال إنه بدأ في معبد بوذي واحد قدم سوبا للفقراء في رأس السنة الجديدة. في فترة إيدو، تحولت نودلز رأس السنة الجديدة، أو توشيكوشي سوبا، في النهاية إلى عادة ثابتة يقوم بها الناس في جميع أنحاء اليابان حتى اليوم.

 

 

تشير معتقدات أخرى إلى مدى صحة السوبا، لذا فإن تناولها طريقة رائعة للتمني بصحة جيدة في العام الجديد. نظرًا لأن السوبا طويلة ورقيقة أيضًا، فإنها ترمز إلى العمر الطويل. وبالتالي، من المعتاد تناولها مع الأمل في طول العمر.

 

 

على الرغم من أنها تسمى حرفيًا “نودلز ليلة رأس السنة الجديدة”، فإن تناول توشيكوشي سوبا في منتصف الليل يعتبر في الواقع حظًا سيئًا. يتعلق هذا بالمعنى المذكور أعلاه المتمثل في إنهاء العام القديم – عند تناول الطعام في منتصف الليل، هناك تداخل معين بين العامين القديم والجديد، وبالتالي لا يمكنك “كسر” جميع مشاكل العام الماضي بشكل صحيح ولكن بدلاً من ذلك تحملها إلى العام التالي.

 

 

في بعض مناطق اليابان، يؤكل توشيكوشي سوبا في الواقع بعد احتفالات رأس السنة الجديدة تمامًا، ويعتقد البعض أن تناول الطعام أثناء الاستماع إلى أجراس العام الجديد في الأضرحة والمعابد سيجلب الحظ السيئ أيضًا. إذن، ما هو الوقت المناسب لتناول توشيكوشي سوبا؟ تختلف الإجابة في الواقع حسب المنطقة والمنزل.

 

الملخص

تتميز اليابان بالعديد من الأحداث والمهرجانات الأخرى وهي عبارة عن رمز من رموز الثقافة اليابانية التقليدية يعود معظمها إلى أصول دينية من الشنتو أو البوذية. تعقد المهرجانات والاحداث الرسمية في اليابان على مدار العام، وتكثر على الغالب في فترات الربيع والصيف والخريف فعندما تزورون هذا البلد الجميل ستكتشفون العديد من الجوانب المميزة والرائعة خاصةً عندما تشاركون في هذه الاحتفالات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط